ابن بسام

385

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

وغدا سهيل طاعنا بسماكه * أعداءه وتخاله [ 1 ] متترسا وبنات نعش تستدير كأنها * أطلاء غزلان ضللن المكنسا [ 2 ] والجدي قد أسرت يداه قطبه * فثوى أسيرا لا ينهنهه الأسى والنسر قد ضمّ الجناح كأنّه * متقدّم رام اللحاق فأحبسا وكأن مطلعها رياض جاده * صوب الحيا قدما فأنبت نرجسا والبدر يحيي نوره وقد انطوى * طرفاه حتى خلته قد قوسا والصبح منهزم وقد رفع اللوا * في إثره جنح الظلام ليخبسا [ 3 ] حتى تلقّى الفجر في حلل الضحى * فجلا لنا وجه الظلام الأعبسا فكأنه لما استطال على الدجى * بسنا أبي الحزم الأعزّ تلبّسا ولأبي عامر ابن شهيد [ 4 ] : وارتكضنا وقد مضى الليل يسعى * وأتى الصبح قاطع الأسباب وكأن النجوم عسكر خيل * دخلت [ 5 ] للكمون في جوف غاب وكأنّ الصباح قانص طير * قبضت كفّه برجل غراب [ . . . ] [ 6 ] : كأنّما الليل إذ تولّى * لغرة الفجر إذ رآها زنجيّة أسكرت فأمست * تجرّ من خلفها رداها ( رجع : ) ولما دخل هشام بن محمد الناصريّ المتلقب بالمعتد [ 7 ] قرطبة ، واستوثق له الأمر بها ، سفر عنه رسولا إلى مقاتل صاحب طرطوشة ، وزيره فائز بن المغيرة ، فاجتمع بها مع أبي الربيع القضاعي هذا فقال له [ فائز ] : لو لحقت بقرطبة إلى أمير المؤمنين المعتد

--> [ 1 ] ب : وتحله . [ 2 ] ب م : ظللن الكنسا . [ 3 ] ب م : ليحبسا ؛ وخبس : أخذ الشيء غنيمة . [ 4 ] ديوان ابن شهيد : 85 . [ 5 ] الديوان : دخلوا . [ 6 ] بياض في ب م . [ 7 ] د ط : بالمعتمد . الذخيرة مجلد 3 25